64 « * » ابن منير الطرابلسي
أبو الحسين أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح الطرابلسي الملقب مهذب الدين عين الزمان الشاعر المشهور ؛ له ديوان شعر ، وكان أبوه ينشد « 1 » الأشعار ، ويغني في أسواق طرابلس « 2 » ، ونشأ أبو الحسين المذكور ، وحفظ القرآن الكريم وتعلم اللغة والأدب ، وقال الشعر ، وقدم دمشق فسكنها ، وكان رافضيا كثير الهجاء خبيث اللسان ، ولما كثر منه ذلك سجنه بوري بن أتابك طغتكين صاحب دمشق مدة وعزم على قطع لسانه ، ثم شفعوا فيه فنفاه ، وكان بينه وبين أبي عبد اللّه محمد بن نصر بن صغير المعروف بابن القيسراني « 3 » مكاتبات وأجوبة ومهاجاة ، وكانا مقيمين بحلب ومتنافسين في صناعتهما كما جرت عادة المتماثلين .
ومن شعره من جملة قصيدة :
وإذا الكريم رأى الخمول نزيله * في منزل فالحزم أن يترحّلا « 4 »
كالبدر لما أن تضاءل جدّ في * طلب الكمال فحازه متنقّلا
سفها لحلمك أن رضيت بمشرب * رنق ورزق اللّه قد ملأ الملا
ساهمت عيسك مرّ عيشك قاعدا * أفلا فليت بهنّ ناصية الفلا
هامش
* ( 64 ) - أطنب العماد في ترجمته وإيراد المختار من شعره في الخريدة ( قسم الشام ) 1 : 76 وله ترجمة في تهذيب ابن عساكر 2 : 97 وابن القلانسي : 322 والوافي 8 ، الورقة : 87 والنجوم الزاهرة 5 : 299 والشذرات 4 : 146 وله شعر كثير في « الروضتين » لأبي شامة .
( 1 ) أ : يعمل .
( 2 ) أه : ويغني في الأسواق بطرابلس .
( 3 ) انظر الخريدة المذكورة : 96 والحاشية ونشأ بقيسارية فلسطين ، وولد بعكا ، ثم انتقل عن بلاده إلى دمشق .
( 4 ) أ : يتحولا ، وبعض الأبيات في الخريدة : 89 .