الرشيد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزبير الغساني الأسواني ؛ كان من أهل الفضل والنباهة والرياسة ، صنف كتاب « [ جنان ] الجنان ورياض الأذهان » وذكر فيه جماعة من مشاهير الفضلاء « 1 » ، وله ديوان شعر ، ولأخيه القاضي المهذب « 2 » أبي محمد الحسن ديوان شعر أيضا ، وكانا مجيدين في نظمهما ونثرهما .
( 6 ) ومن شعر القاضي المهذب - وهو معنى لطيف غريب - من جملة قصيدة بديعة :
وترى المجرّة والنجوم كأنّما « 3 » * تسقي الرياض بجدول ملآن
لو لم تكن نهرا لما عامت بها * أبدا نجوم الحوت والسّرطان
وله أيضا من جملة قصيدة :
وما لي إلى ماء سوى النّيل غلّة * ولو أنه ، أستغفر اللّه ، زمزم
وله كل معنى حسن ، وأول شعر قاله سنة ست وعشرين وخمسمائة . وذكره العماد الكاتب في كتاب « السيل والذيل » وهو أشعر من الرشيد ، والرشيد أعلم منه في سائر العلوم ، وتوفي بالقاهرة سنة إحدى وستين وخمسمائة في رجب ، رحمه اللّه تعالى .
وأما القاضي الرشيد فقد ذكره الحافظ أبو الطاهر السّلفيّ - رحمه اللّه تعالى - في بعض تعاليقه ، وقال : ولي النظر بثغر الإسكندرية في الدواوين السلطانية بغير اختياره في سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، ثم قتل ظلما وعدوانا في المحرم سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ؛ وذكره العماد أيضا في كتاب « السيل والذيل » الذي ذيل به على « الخريدة » فقال : الخضمّ الزاخر ، والبحر العباب ، ذكرته في « الخريدة » وأخاه المهذب ، قتله شاور ظلما لميله إلى أسد الدين شير كوه في سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، كان أسود الجلدة ،
هامش
( 1 ) زاد في ه : وله كتاب العجائب والطرف والهدايا والتحف .
( 2 ) انظر أخبار المهذب وشعره في الخريدة : 204 والحاشية .
( 3 ) في رواية : في السماء كأنها ، وفي الخريدة : في النجوم .