وله أيضا :
لو كنت أجهل ما علمت « 1 » لسرّني * جهلي كما قد ساءني ما أعلم
كالصّعو يرتع في الرياض ، وإنما * حبس الهزار لأنه يترنّم « 2 »
ومثله قول بعضهم :
يقصد أهل الفضل دون الورى * مصائب الدّنيا وآفاتها
كالطير لا يحبس من بينها * إلّا التي تطرب أصواتها
وهذا ينظر إلى قول الغزي أبي إسحاق المقدم ذكره من جملة قصيدة طويلة :
لا غرو أن تجني عليّ فضائلي * سبب احتراق المندليّ دخانه
ونقتصر على هذه المقاطيع من شعره ، ولا حاجة إلى ذكر شيء من قصائده المطولات خوفا من الإطالة .
وله أيضا :
أحبّ المرء ظاهره جميل * لصاحبه وباطنه سليم
مودّته تدوم لكلّ هول * وهل كلّ مودته تدوم
وهذا البيت - أعني الثاني منهما - يقرأ معكوسا ، ويوجد في ديوان الغزّي المذكور أيضا ، واللّه أعلم .
وله ديوان شعر فيه كل معنى لطيف .
ومولده سنة ستين وأربعمائة ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمسمائة بمدينة تستر ، رحمه اللّه تعالى ، وقيل بعسكر مكرم .
والأرّجاني - بفتح الهمزة وتشديد الراء المهملة وفتح الجيم وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى أرّجان ، وهي من كور الأهواز من بلاد خوزستان ،
هامش
( 1 ) ه : ما أقول .
( 2 ) ه : يتكلم ؛ والصعو : عصفور صغير .