تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ما جبت آفاق البلاد مطوفا * إلا وأنتم في الورى متطلّبي سعيي إليكم في الحقيقة ، والذي * تجدون عنكم فهو سعي الدهر بي أنحوكم ويردّ وجهي القهقرى * عنكم فسيري مثل سير الكوكب فالقصد نحو المشرق الأقصى لكم * والسير رأي العين نحو المغرب 59
ومن شعره أيضا ما كتبه إلى بعض الرؤساء يعتب عليه لعدم سؤاله عنه وقد انقطع عنه مدة :
نفسي فداؤك أيهذا الصاحب * يا من هواه عليّ فرض واجب لم طال تقصيري وما عاتبتني * فأنا الغداة مقصّر ومعاتب ومن الدليل على ملالك أنني * قد غبت أياما وما لي طالب وإذا رأيت العبد يهرب ثم لم * يطلب فمولى العبد منه هارب
وله أيضا ، وهو معنى غريب :
رثى لي وقد ساويته في نحوله * خيالي لمّا لم يكن لي راحم فدلّس بي حتّى طرقت مكانه * وأوهمت إلفي أنه بي حالم وبتنا ولم يشعر بنا الناس ليلة * أنا ساهر في جفنه وهو نائم
وله من قصيدة وأجاد فيها :
تأمّل تحت ذاك الصّدغ خالا * لتعلم كم خبايا في الزوايا
وله أيضا :
شبت أنا والتحى حبيبي * وبان عنّي وبنت عنه وابيضّ ذاك السواد منّي * واسودّ ذاك البياض منه
وله أيضا :
سأل الفضا عنه وأصغى للصّدى * كيما يجيب فقال مثل مقاله ناداه أين ترى محطّ رحاله * فأجاب أين ترى محطّ رحاله