56 « * » ابن دراج القسطلي
أبو عمر أحمد بن محمد بن العاصي بن أحمد بن سليمان بن عيسى بن درّاج الأندلسي القسطلّي الشاعر الكاتب ؛ كان كاتب المنصور بن أبي عامر وشاعره ، وهو معدود في تاريخ الأندلس من جملة الشعراء المجيدين والعلماء المتقدمين ، ذكره أبو منصور الثعالبي في « يتيمة الدهر » ، وقال في حقه : « كان بصقع الأندلس كالمتنبي بصقع الشام ، وهو أحد الشعراء الفحول ، وكان يجيد ما ينظم ويقول » ، وأورد له أشعارا حسنة ، وذكره أبو الحسن ابن بسّام في كتاب « الذخيرة » ، وساق طرفا من رسائله ونظمه ، ونقلت من ديوانه - وهو جزءان - أن المنصور بن أبي عامر أمره أن يعارض قصيدة أبي نواس الحكمي التي مدح بها الخصيب بن عبد الحميد « 1 » صاحب الخراج بمصر التي أولها :
أجارة بيتينا أبوك غيور * وميسور ما يرجى لديك عسير
فعارضها بقصيدة بليغة ، من جملتها « 2 » :
ألم تعلمي أن الثّواء هو التّوى * وأن بيوت العاجزين قبور
تخوّفني طول السّفار ، وإنه * لتقبيل كفّ العامريّ سفير
هامش
* ( 56 ) - راجع ترجمته في الذخيرة 1 / 1 : 43 والجذوة : 102 والصلة : 44 والمغرب 2 : 60 واليتيمة 1 : 438 والوافي 8 ، الورقة : 22 والمسالك 11 : 201 والعبر 3 : 142 والشذرات 3 : 217 وقد نشر ديوانه بتحقيق الدكتور محمود مكي ( دمشق : 1961 ) وانظر في مقدمته مزيدا من المصادر عنه وعن شعره .
( 1 ) قال في شرح ديوان أبي نواس ( 1 : 215 ) : هو دهقان من أهل المذار شريف الآباء وليس بابن صاحب نهر أبي الخصيب ، ذاك عبد للمنصور ، وهذا كان رئيسا في أرضه فانتقل إلى بغداد وأصبح كاتب مهرويه الرازي ثم انتقل إلى الامارة .
( 2 ) ديوانه : 298 .