55 « * » جحظة البرمكي
أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك المعروف بجحظة البرمكي النديم ؛ كان فاضلا صاحب فنون وأخبار ونجوم ونوادر ومنادمة ، وقد جمع أبو نصر ابن المرزبان أخباره وأشعاره ، وكان من ظرفاء عصره ، وهو من ذرية البرامكة ، وله الأشعار الرائقة ، فمن شعره قوله :
أنا ابن أناس موّل الناس جودهم * فأضحوا حديثا للنّوال المشهّر
فلم يخل من إحسانهم لفظ مخبر * ولم يخل من تقريظهم بطن دفتر
وله أيضا :
فقلت لها بخلت عليّ يقظى * فجودي في المنام لمستهام
فقالت لي وصرت تنام أيضا * وتطمع أن أزورك في المنام
وله أيضا :
أصبحت بين معاشر هجروا الندى * وتقبّلوا الأخلاق من أسلافهم
قوم أحاول نيلهم فكأنّما * حاولت نتف الشّعر من آنافهم
هات اسقنيها بالكبير وغنّني * « ذهب الذين يعاش في أكنافهم »
وله أيضا :
يا أيّها الركب الّذي * ن فراقهم إحدى البليّه
هامش
* ( 55 ) - لجحظة البرمكي ترجمة في معجم الأدباء 2 : 241 وتاريخ بغداد 4 : 65 والفهرست : 145 وله تصانيف ذكرها ابن النديم منها : كتاب الطبيخ ، وكتاب الطنبوريين ، وكتاب الترنم . . . ؛ وذكر ياقوت أن وفاته كانت سنة 324 ، وأنه كان وسخا قذرا دني النفس .