زها بالخصيب السيف والرّمح في الوغى * وفي السّلم يزهو منبر وسرير
جواد إذا الأيدي قبضن عن النّدى * ومن دون عورات النّساء غيور
فإني جدير إن بلغتك للغنى * وأنت لما أمّلت منك جدير
فإن تولني منك الجميل فأهله * وإلا فإني عاذر وشكور
ثم مدحه بعد هذه بعدة قصائد ، ويقال إنه لما عاد إلى بغداد مدح الخليفة ، فقيل له : وأي شيء تقول فينا بعد أن قلت في بعض نوّابنا :
إذا لم تزر أرض الخصيب ركابنا
البيتان المذكوران ؛ فأطرق ساعة ثم رفع رأسه وأنشد يقول :
إذا نحن أثنينا عليك بصالح * فأنت كما نثني وفوق الذي نثني
وإن جرت الألفاظ منا بمدحة * لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني
ومن شعر أبي عمر المذكور من جملة أبيات « 1 » :
إن كان واديك ممنوعا فموعدنا * وادي الكرى فلعلّي فيه ألقاك
وقد ألمّ في هذا البيت بقول الآخر :
هل سبيل إلى لقائك بالجز * ع فإنّ الحمى كثير الوشاة
وكانت ولادته في المحرم سنة سبع وأربعين وثلاثمائة « 2 » ، وتوفي ليلة الأحد لأربع عشرة ليلة بقيت « 3 » من جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ديوان ابن دراج : 539 وهو من انشادات الثعالبي ، ولم يرد في أصل الديوان .
( 2 ) أج : سنة 349 .
( 3 ) أج : خلت .