تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فقال أبصرته لو مات من ظمأ * وقلت قف عن ورود الماء « 1 » لم يرد قالت صدقت الوفا في الحب « 2 » عادته * يا برد ذاك الذي قالت على كبدي
وله غير هذا أشياء حسنة . ومن شعره المنسوب إليه في طول الليل ، وهو معنى غريب :
كأنّ نجوم اللّيل سارت نهارها * فوافت عشاء وهي أنضاء أسفار وقد خيّمت كي يستريح ركابها * فلا فلك جار ولا كوكب ساري
ثم وجدت هذين البيتين في ديوان أبي الحسن ابن طباطبا من جملة قصيدة طويلة . ونقلت من ديوان أبي الحسن المذكور من جملة أبيات :
بانوا وأبقوا في حشاي لبينهم * وجدا إذا ظعن الخليط أقاما للّه أيام السّرور كأنما * كانت لسرعة مرّها أحلاما لو دام عيش رحمة لأخي هوى * لأقام لي ذاك السّرور وداما يا عيشنا المفقود خذ من عمرنا * عاما وردّ من الصبا أياما
ولا أدري من هذا أبو الحسن ، ولا وجه النسبة بينه وبين أبي القاسم المذكور ، واللّه أعلم . وذكره الأمير المختار المعروف بالمسبّحي في « تاريخ مصر » وقال : توفي في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى ؛ وزاد غيره : ليلة الثلاثاء لخمس بقين من شعبان ، ودفن في مقبرتهم خلف المصلى الجديد بمصر ، وعمره أربع وستون سنة . وطباطبا - بفتح الطاءين المهملتين والباءين الموحدتين - وهو لقب جده إبراهيم ، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يلثغ فيجعل القاف طاء ، وطلب يوما ثيابه ، فقال له غلامه : أجيء بدرّاعة ؟ فقال : لا ، طباطبا ، يريد قباقبا ،
هامش
( 1 ) هذه هي رواية أج د واليتيمة ؛ وفي ب ه : قف لا ترد للماء . ( 2 ) هذه هي رواية أج واليتيمة ؛ وفي سائر الأصول : وفاء الحب .