خطيباً يخطب ، يقول : مَنْ يتَّقِ الله ورسوله يُثبْه الله ، ومَنْ يعصهما يعاقبه الله ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ له : « بِئْسَ خطيب القوم أنت » لماذا ؟
قالوا : لأنه جمع بين الله تعالى ورسوله في : ( ومن يعصهما ) ، وكان عليه أنْ يقول : ومَنْ يَعْصِ الله ورسوله ، فالله وحده هو الذي يجمع معه سبحانه مَنْ يشاء . قال سبحانه : { وَمَا نقموا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ . . . } [ التوبة : 74 ] .
أما نحن ، فليس لنا أبداً أنْ نأتي بصيغة تشريكية بين الله تعالى وأحد من خَلْقه .
وقوله تعالى : { إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي . . . } [ الأحزاب : 56 ] هكذا قال الله ، وجمع معه سبحانه مَنْ يشاء من خَلْقه ، وأنت لا يجوز لك أنْ تجمعَ هذا الجمع إلا إذا كنتَ تقرأه على أنه قرأن ، فإن أردتَ أنْ تنشيء كلاماً من عندك فلا بُدَّ أن تقول : الله يُصلِّي على النبي ، والملائكة يُصلُّون على النبي .
لذلك احتاط علماء التفسير لهذه المسألة فقالوا أن ( يصلون )
تفسير الشعراوي — صفحة 12144
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢١٤٤