الله على محمد ، فتطلب مِمَّنْ هو أعلى منك أنْ يُصلي على رسول الله ؛ لأنه لا يوجد عطاء عندك تُؤدِّيه لرسول الله .
إذن : فالصلاة من الله الرحمة العامة المطلقة ، والصلاة من الملائكة الدعاء ، والصلاة من المؤمنين الاستغفار .
لذلك « سُئِلَ سيدنا رسول الله : يا رسول الله تلك صلاة الله ، وتلك صلاة الملائكة ، فما الصلاةُ عليك ؟ يعني كيف ؟ قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : » قولوا اللهم صَلِّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العاملين ، إنك حميدٌ مجيدٌ « » .
ودخل عليه صحابي ، فقال : يا رسول الله ، ما رأيتك بهذه الطلاقة والبِشْر قبل اليوم ؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « إن جبريل جاءني فأخبرني أن مَنْ صلى عليَّ صلاة صلَّى الله بها عليه عشراً ، وكُتِب له عشر حسنات ومُحي عنه عَشْر سيئات » .
وقال عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : دخل رجل على رسول الله ، فسأله : ما الصلاة عليك يا رسول الله ؟ قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « ذلك من العلم المكنون ، ولولا أنكم سألتموني ما قلته : إن الله وكَّل بي ملكيْنِ ، فإذا صلَّى واحد عليَّ قال الملكان : غفر الله لك . ويقول الله : آمين وتقول
تفسير الشعراوي — صفحة 12147
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢١٤٧