وحده القادر على أنْ يجازيني بما أستحق .
ووَصْف الأجر بأنه عظيم يدلُّ على كِبَر في الحجم ، ونَفَاسة في الصفات ، وامتداد في الزمن ، وهذه هي عناصر العظمة في الشيء ، وأيُّ أجر عظيم من أجر الله لعباده في الآخرة ؟
ثم يقول الحق سبحانه : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى . . . } .
جمعتْ هذه الآية أيضاً بين المذكر والمؤنث في { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ . . . } [ الأحزاب : 36 ] فهي امتداد للآية السابقة ، فهي تخدم ما قبلها ، وتخدم أيضاً ما بعدها ، وما به أصل السبب ؛ لأنها نزلتْ في عبد الله بن جحش وأخته زينب ، حين رفضا زواج زينب من زيد بن حارثة ، فالمؤمن عبد الله بن جحش ، والمؤمنة أخته زينب من حيث هما سبب لنزول الآية ، وإلا فهي لجميع المؤمنين وجميع المؤمنات .
وسبق أنْ ذكرنا قصة زيد بن حارثة ، وملخصها أنه سُرِق من أهله ، وبِيع في سوق العبيد على أنه عبد ، فاشتراه حكيم بن حزام ،
تفسير الشعراوي — صفحة 12036
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢٠٣٦