تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 12003

مساهمون:

ص١٢٠٠٣
أقرَّكم على دينكم ، إنما حَمْل السيف كان فقط لحماية الاختيار في الدعوة ، فأنا سأعرض الإسلام على الناس ، ومن حقي أنْ أقاتل مَنْ يعارضني بالسلاح ، من حقي أن أعرض الإسلام كمبدأ ، فمَنْ آمن به فعلى العين والرأس ، ومَنْ لم يؤمن فليَبْقَ في ذمتنا . ثم ينقلنا الحق سبحانه إلى بيوت أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، فيقول سبحانه : { يا أيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ . . . } . لسائل أنْ يسأل : ما سِرُّ هذه النقلة الكبيرة من الكلام عن حرب الأحزاب وحرب بني قريظة إلى هذا التوجيه لزوجاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؟ قالوا : لأن مسألة الأحزاب انتهتْ بقوله تعالى : { وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا . . . } [ الأحزاب : 27 ] فربما طلبت زوجات الرسول أنْ يُمتِّعهن وينفق عليهن ، مما يفتح الله عليه من خيرات هذه البلاد ، فجاءتْ هذه الآية : { يا أيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ . . . } [ الأحزاب : 28 ] لتقرر أن الإسلام ما جاء ليحقق مزيَّة لرسول الله ، ولا لآل رسول الله ، حتى الزكاة لا تصح لأحد من فقراءبني هاشم . لكن مجيء الآية هكذا بصيغة الأمر : { يا أيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ . . . } [ الأحزاب : 28 ] دليل على حدوث شيء منهن يدلّ على تطلعهن إلى زينة الحياة ومُتَعها . وقد رُوِي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه
تفسير الشعراوي — صفحة 12003 | محمد متولي الشعراوي