وفي هذه الواقعة قال سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « لو لم يكن لك يا علي غيرها في الإسلام لَكَفَتْكَ » « .
لذلك قال العارفون بالله كأن علياً رَضِيَ اللَّهُ عَنْه حُسِد حين قتل عمرو بن ود ، فأصابته العين في ذاته ، فقُتِل بسيف ابن ملجم ، ومن هنا قالوا : أعزّ ضربة في الإسلام ضربة عليٍّ لعمرو بن ود ، وأشأم ضربة في الإسلام ضربة ابن ملجم لعلي .
وفي المعركة بطولة أخرى لسيدنا سعد بن معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه حيث يقول : ضربني يوم الأحزاب حِبَّان بن قيس بن العَرِقة ، وقال : خُذْها وأنا ابن العَرِقة - فقلت : عرَّقَ الله وجهك في النار ، فلما أصابني في أكحلي - والأكحل هو : العِرْق الذي نضع فيه الحقنة ، ومنه يخرج دم الفَصْد والحجامة .
فقلت : اللهم إنْ كانت هذه آخر موقعة بيننا وبين قريش فاجعلني شهيداً ، وإنْ كنت تعلم أنهم يعودون فأبقني لأشقي نفسي مِمَّنْ أخرج رسول الله وآذاه ، ولا تُمِتْني حتى أشفى غليلي من بني قريظة .
تفسير الشعراوي — صفحة 12000
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢٠٠٠