پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوي — صفحه 12001

پدیدآورندگان:

ص۱۲۰۰۱
وقد كان ، فبعد أنْ مكث الأحزاب وبنو قريظة قرابة خمسة وعشرين يوماً دون قتال ، وانتهى الأمر بالمفاوضات اختار سيدنا رسول الله سعد بن معاذ ليكون حكَماً في هذه المسألة ، فحكم سعد بقتل المقاتلين منهم ، وأسر الذراري والنساء والأموال ، فلما بلغ هذا الحكم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال : « لقد حكمتَ فيهم حكم ربك من فوق سبع سماوات » . ثم ثار الجرح على سيدنا سعد حتى مات به ، فحملوه إلى خيمة رسول الله بالمسجد ، فجاءت الملائكة تقول لرسول الله : مَنْ هذا الذي مات ، وقد اهتزَّ له عرش الرحمن ؟ قال : « إنه سعد بن معاذ » . وقد قال تعالى : { فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً } [ الأحزاب : 26 ] . وفي قوله تعالى : { وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا . . . } [ الأحزاب : 27 ] بشارة للمسلمين بأن البلاد ستُفتح لهم دون قتال ، وهذا حال جمهرة البلاد