فذهب سيدنا عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ليرى ما حدث ، فوجد علياً يمسح سيفه في درع عمرو بن ود ، فقال : الله أكبر ، فقال رسول الله : « قُتِل وأَيْم الله » .
ومن الأخلاق الكريمة التي سجَّلها سيدنا علي في هذه الحادثة أنه بعد أنْ قتل عَمْراً سأله رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « أَلاَ سلبْتَ دِرْعه ، فإنه أفخر درع في العرب » ؟ فقال علي : والله لقد بانت سوأته ، فاستحييت أنْ أصنع ذلك . ثم أنشد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وكرم الله وجهه ، وهو يشير إلى عمرو :
نَصَر الحجَارةَ من سَفَاهَة رَأْيه ونَصَرْتُ ربَّ مُحمدٍ بصَوابي
فصَددْتُ حِينَ تركْتُه مُتجدِّلاً كالجِذْعِ بين دَكَادِكَ ورَوَابي
وعَفَفْتُ عن أثْوَابهِ وَلَو أنّني كنتُ المُقَنْطَر بَزَّنِي أثْوابِي
تفسير الشعراوي — صفحة 11999
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٩٩٩