رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « خير الأعمال الصلاة لوقتها » فليس معنى امتداد الوقت إباحة أنْ تُؤخَّر .
وفي مسألة الأحزاب بطولة أخرى لسيدنا علي بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، وقد ظهرت هذه البطولة عندما وجد الكفار في الخندقة نقطة ضعيفة ، استطاعوا أنْ يجترئوا على المسلمين منها ، وأن يقذفوا منها خيولهم ، فلما قذفوا بخيولهم إلى الناحية الأخرى ، فجالت الخيل في السبخة بين الخندق وجبل سلع ، ووقف واحد من الكفار وهو عمرو بن ود العامري وهو يؤمئذ أشجع العرب وأقواها حتى عدَّوْه في المعارك بألف فارس .
« وقف عمرو بن ود أمام معسكر المسلمين يقول وهو مُشْهِر سيفه : مَنْ يبارز ؟ فقال علي لرسول الله : أبارزه يا رسول الله ؟ قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : » اجلس يا علي ، إنه عمرو « فأعاد عمرو : أين جَنّتكم التي وعدتم به مَنْ قُتِل في هذا السبيل ؟ أجيبوني .
فقال علي : أبارزه يا رسول الله ؟ قال : اجلس يا علي ، إنه عمرو » وفي الثالثة قال عمرو : وَلَقَدْ بُحِحْتُ من النِّداءِ بجمعِكُمُ هَلْ مِنْ مُبَارِزْ
تفسير الشعراوي — صفحة 11997
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٩٩٧