بعد النبوءة التي سمعها ، ثم يأتيه طفل على غير العادة يحمله إليه الماء ، وهو في صندوقه ، ولا يخفي على أحد أنَّ أهله قصدوا بذلك إبعاده عن خطر فرعون ، ومع ذلك حال الله يبين فرعون وبين ما في قلبه ، فأخذ الولدَ وربَّاه في بيته .
وقد أحسن الشاعر الذي عبَّر عن هذا المعنى ، فقال :
إذاَ لَمْ تُصَادِفْ في بنَيكَ كَافِرٌ . . . فَقَد كَذَب الراجي وَخَاب المُؤمِّلُ
فَمُوسىَ الذِي ربَّاه جِبْريلُ كَافِرٌ . . . ومُوسىَ الذي ربَّاهُ فرعَوْنُ مُرْسَلُ
البطل الثاني في هذه المعركة رجل يُدْعَى نعيم بن مسعود الأشجعي ، جاء لرسول الله يقول : يا رسول الله لقد مال قلبي للإسلام ، ولا أحد يعلم ذلك من قومي ، فقال له رسول الله : « وما تغني أنت ؟ ولكن خذِّل عنا » أي : ادفع عنا القوم بأيِّ طريقة ، أبعدهم عنّا ، أو ضلِّلهم عن طريقنا ، أو قُلْ لهم أننا كثير ليرهبونا . . إلخ .
تفسير الشعراوي — صفحة 11992
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٩٩٢