تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11972

مساهمون:

ص١١٩٧٢
تنفجر ، أما الكبد فحرارته 40 درجه . . إلخ ، ومعلوم أن الحرارة تُحدِث استطراقاً في الجسم الواحد ، وفي المكان الواحد . ومن عجائب خَلْق الإنسان في هذه المسألة العَرَق الذي يتصبب منك في حالة تعرضك للحرارة الشديدة ، فيخرج العرق من مسامِّ الجسم ، ليُلطف من درجة حرارته ، ويُحدِث عملية تبريد ، كالتي نراها مثلاً في موتور السيارة ، حتى عندنا في الفلاحين تجد الفلاح من كثرة عمله في الأرض وكثرة عرقه تتكون على جسمه طبقة مثل الجير ، وهذه أملاح تخرج مع العرق ؛ لذلك يكثر في هؤلاء الفلاحين أكل ( المش ) و ( المخللات ) لتعويض نسبة الأملاح المفقودة مع العرق ، إذن : فالحق سبحانه لم يقل ( والبرد ) ، لأن الدفء كما رأينا ذاتي . وقوله تعالى : { وَلاَ يَأْتُونَ البأس إِلاَّ قَلِيلاً } [ الأحزاب : 18 ] وهذه القلة مستثناه : إما من الإتيان ، أو أنهم يأتون البأس ، لكن قلة منهم يُقاتلون بهمة ونشاط ، والباقون أتوْا ذَرَّاً للرماد في العيون - كما يقولون ولئلا يُتهموا بالتخلف عن رسول الله . ثم يقول الحق سبحانه : { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 11972 | محمد متولي الشعراوي