تمسّكه بخدمته ، فتبنّاه كما تتبنى العرب ، وسمَّوْه بعدها : زيد بن محمد .
فلما أراد الحق سبحانه أنْ يبطل التبني بدأ بمتبنَّى رسول الله ، ليكون هو القدوة لغيره في هذه المسألة ، فكيف أبطل الله تعالى هذه البنوة ؟
كان سيدنا رسول الله قد زوَّج زيداً من ابنة عمته زينب بنت جحش ، أخت عبد الله بن جحش ، وقد تعب رسول الله في إقناع عبد الله وزينب بهذه الزيجة التي رفضتها زنيب ، تقول : كيف أتزوج زيداً وهو عبد وأنا سيدة قرشية ؟
ثم تزوجته إرضاءً لرسول الله ، وعملاً بقوله تعالى : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ . . . } [ الأحزاب : 36 ]
لكنها بعد الزواج تعالتْ عليه ، أنها من السادة ، وهو من العبيد ، فكَرِه زيد ذلك ، ولم يُطِقْ فأحبَّ أنْ يطلقها ، فذهب إلى رسول الله وشكا إليه ما كان من زينب ، وعرض عليه رغبته في طلاقها .
فقال له رسول الله : أمسك عليك زوجك ، فعاوده مرة أخرى فقال
تفسير الشعراوي — صفحة 11924
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٩٢٤