تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11743

مساهمون:

ص١١٧٤٣
منهم من الجو الملائم ، ويقطع الأعذار في التخلف عن أداء هذه الفريضة . إذن : بالتوقيت القمري يأتي الحج في كل أوقات السنة ؛ لذلك قال البعض : إن ليلة القدر دائرة في العام كله إذا ما قارنا التوقيت الشمسي بالتوقيت القمري ، فإنِ اتفقنا على أن ليلة القدر في السابع والعشرين من رمضان ، فإنها ستوافق أول يناير مثلاً ، وفي العام التالي توافق الثاني ، ثم الثالث وهكذا . . وهذا من رحمة الله تعالى بعبادة . . ثم يقول سبحانه : { وَأَنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [ لقمان : 29 ] وما دام أنه سبحانه خبير بما تعملون ، فهو الذي يهييء لكم صلاح العمل بخبرته وحكمته وقدرته وقيوميته ؛ لذلك شرع لكم الأعمال التي تنظم حركة حياتكم وحركة عبادتكم ؛ لذلك نجد رمضان مثلاً يدخل بالليل فنقول هذه الليلة من رمضان ، أما يوم عرفة فيدخل بيومه لأنه يوم مجموع له الناس . وقوله : { وَأَنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [ لقمان : 29 ] معطوفة على { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ . . . } [ لقمان : 29 ] فالتقدير : وألم تر أن الله بما تعملون خبير . ثم يقول الحق سبحانه : { ذَلِكَ بِأَنَّ الله هُوَ الحق . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 11743 | محمد متولي الشعراوي