فلان آية في الفصاحة ، أو آية في الجمال . . إلخ .
وتُطلق الآيات ويراد بها معَان ثلاثة : آيات كونية تلفت إلى المكوِّن سبحانه ، وتثبت قدرة الخالق . { وَمِنْ آيَاتِهِ اليل والنهار والشمس والقمر . . . } [ فصلت : 37 ] .
وآيات بمعنى المعجزات التي تصاحب الرسل ؛ لتثبت صِدْقهم في البلاغ عن الله ، ثم الآيات التي تحمل الشرع والأحكام ، وهي آيات القرآن الكريم التي تحمل إلينا منهج الله .
وآيات بمعنى المعجزات التي تصاحب الرسل ؛ لتثبت صِدْقهم في البلاغ عن الله ، ثم الآيات التي تحمل الشرع والأحكام ، وهي آيات القرآن الكريم التي تحمل إلينا منهج الله .
وهنا يتكلم الحق سبحانه عن الآيات الكونية { وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرياح مُبَشِّرَاتٍ . . . } [ الروم : 46 ] كلمة الرياح جمع ريح ، والرياح هنا بالمعنى العام : الهواء ، وهو أنواع : هواء ساكن { إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الريح . . . } [ الشورى : 33 ] .
والهواء الساكن يضايق الإنسان ، حيث يُصعِّب عليه عملية التنفس ، فيجلب الهواء لنفسه إما بيده أو بمروحة . لماذا ؟ ليجدد الأكسوجين في الهواء المحيط به فيستطيع التنفس ، والهواء يأتي مرة ساخناً يلفح الوجوه ، ومرة نسيماً مُنعِشاً عليلاً ، ويأتي عاصفاً مدمراً . . الخ .
والحق سبحانه - كما سبق أنْ بينَّا - رتَّب مقومات حياة الخليقة في الأرض على : الهواء ، ثم الماء ، ثم الطعام على هذا الترتيب ، وحَسْب أهمية هذه المقومات . فالهواء هو أهم مُقوِّم في حياة الكائن الحي ، حيث لا يصبر عليه الإنسان إلا لحظة بمقدار شهيق وزفير ولو حُبس عنه لمات . ثم الماء ويصبر عليه الإنسان إلى عشرة أيام . ثم الطعام ويصبر عليه إلى شهر .
تفسير الشعراوي — صفحة 11500
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٥٠٠