لذلك يفرح الله تعالى بتوبة عبده حين يعود إليه بعد إعراض ، ويضرب لنا سيدنا رسول الله مثلاً لتوضيح هذه المسألة فيقول : « لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من أحدكم وقع على بعيره ، وقد أضله في فلاة » .
فالله لا يحب الكافرين لأنهم لم يكونوا أهلاً لتناول هذا الفضل ، وما ذاك إلا لأنه سبحانه مُحِبٌّ لهم حريص على أن ينالهم خيره وعطاؤه .
ثم يقول الحق سبحانه : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرياح . . . } .
هذه نِعَم خمس من نِعَم الله على عباده .
فإرسال الرياح وحدها نعمة ، وتبشيرها بالمطر نعمة ، وإجراء الفُلْك نعمة ، والابتغاء من فضل الله نعمة ، ثم الشُّكْر على هذا كله نعمة أخرى .
والآيات : جمع آية ، وهي كما قلنا : الشيء العجيب الذي يجب أنْ يلفت الأنظار ، وألاَّ يغفل الإنسان عنه طرفة عَيْن ، ومن ذلك قولنا :
تفسير الشعراوي — صفحة 11499
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٤٩٩