يظهر عليك أثر النعمة ، هذا عن المؤمنين ، فماذا عن الكافرين ؟
ثم يقول الحق سبحانه : { وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ . . . } .
المحضر بالفتح : الذي يحضره غيره ، ولا تُقَال إلا في الشر ، وفيها ما يدلُّ على الإدانة ، وإلا لحضر هو بنفسه ، ونحن نفزع لسماع هذه الكلمة ؛ لأن المحضر لا يأتيك إلا لشر ، كذلك حال الكفار والمكذِّبين يوم القيامة تجرُّهم الملائكة ، وتجبرهم ، وتسوقهم للحضور رَغْماً عنهم .
ثم يقول الحق سبحانه : { فَسُبْحَانَ الله حِينَ . . . } .
هنا تتجلى عظمة الإيمان ، وتتجلى محبة الله تعالى لخَلْقه ، حيث يدعوهم إليه في كل أوقات اليوم والليلة ، في الصباح وفي المساء ، في العشية والظهيرة .
والحق سبحانه حين يطلب من عباده أن يؤمنوا به ، إنما لحبه لهم ، وحرصه عليهم ليعطيهم ، ويفيض عليهم من آلائه ، وإلا فهو سبحانه بصفات الكمال والجلال غنيٌّ عنهم ، فإيمان المؤمنين لا يزيد
تفسير الشعراوي — صفحة 11335
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٣٣٥