لذلك نجد الآية بعدها تقول : { وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ . . . } .
يريد سبحانه أن يُطمئن خَلْقه على أرزاقهم ، فيقول { وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ . . . } [ العنكبوت : 60 ] كأيٍّ لها مَعَانٍ متعددة ، مثل كم الخبرية حين تقول لمن ينكر جميلك : كم أحسنتُ إليك ؟ يعني : كثيراً جداً ، كذلك في { وَكَأَيِّن . . . } [ العنكبوت : 60 ] أي : كثير كما في { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ . . . } [ آل عمران : 146 ] .
والدابة : هي التي تدبّ على الأرض ، والمراد كل حيٍّ ذي حركة ، وقد تقول : فالنمل - مثلاً - لا نسمع له دبَّة على الأرض أيُعَدُّ من الدابة ؟ نعم فله دبَّة على الأرض ، لكنك لا تسمعها ، فالذي خلقها يسمع دبيبها ؛ لأن الذي يقبل الصغر يقبل الكبر ، لكن ليس عندك أنت آلة السماع .
بدليل أن الذي يعاني من ضعف السمع مثلاً ينصحه الطبيب
تفسير الشعراوي — صفحة 11250
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٢٥٠