وبطرح العامين من ثلاثين شهراً يكون الباقي ستة أشهر ، فإذا ولدتْ المرأة لستة أشهر ، فهذا أمر طبيعي لا ارتيابَ فيه .
وفي يوم دخل حذيفة على عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - فسأله عمر : كيف أصبحتَ يا حذيفة ؟ فقال حذيفة : يا أمير المؤمنين ، أصبحت أحب الفتنة ، وأكره الحق ، وأُصلِّي بغير وضوء ، ولي في الأرض ما ليس لله في السماء .
فغضب عمر ، وهَمَّ أن يضربه بدرة في يده ، وعندها دخل عليٌّ فوجد عمر مُغْضباً فقال : مالي أراك مغضباً يا أمير المؤمنين ؟ فقصَّ عليه ما كان من أمر حذيفة ، فقال علي :
نعم يا أمير المؤمنين يحب الفتنة ؛ لأن الله تعالى قال :
{ إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ . . . } [ التغابن : 15 ] .
ويكره الحق أي : الموت فهو حقّ لكنا نكرهه ، ويُصلِّي على النبي بغير وضوء ، وله في الأرض ولد وزوجة ، وليس ذلك لله في السماء . فقال عمر قولته المشهورة : بئس المقام بأرض ليس فيها أبو الحسن .
تفسير الشعراوي — صفحة 11222
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٢٢٢