تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11220

مساهمون:

ص١١٢٢٠
يكتب بعد نزول القرآن عليه ، حتى لا يكون في أمته من هو أحسن حالاً منه في أي شيء ، أو في خصلة من خصال الخير . ثم تأمل قوله تعالى : { فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ الله مِن قَبْلُ . . . } [ البقرة : 91 ] ألاَ يدخل في روع رسول الله أنهم ربما يجترئون عليه فيقتَلوه ، فيتهيب منهم ، أو يدخل في نفوسهم هم ، فيجترئون عليه كما قتلوا الأنبياء من قبل ؛ لذلك جاءتْ الآية لتقرر أن هذا كان في الماضي ، أما الآن فلن يحدث شيء من هذا أبداً ، ولن يُمكِّنكم الله من نبيه . وكلمة { وَمَا كُنتَ . . . } [ العنكبوت : 48 ] تكررت كثيراً في كتاب الله ، ويُسمُّونها في الزمن الماضي ، والحاضر ، والمستقبل . كما في قوله تعالى : { وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر . . . } [ القصص : 44 ] . وقوله تعالى : { وَمَا كُنتَ ثَاوِياً في أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا . . . } [ القصص : 45 ] . وقوله تعالى : { وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ . . . } [ آل عمران : 44 ] . وهنا : { وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ . . . } [ العنكبوت : 48 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 11220 | محمد متولي الشعراوي