تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11128

مساهمون:

ص١١١٢٨
النار وهي مشتعلة ، وهو مُوثق بالحبال ، ومع ذلك لم تُصِبه النار بسوء ، وظهرتْ الآيات بينات واضحات أمام أعين الجميع . الأمر الآخر : قال هناك { لِّلْعَالَمِينَ } [ العنكبوت : 15 ] لأن السفينة حينما رسَتْ ونجا ركابها ظلَّتْ باقية في مكانها يراها الناس جميعاً ويتأملونها ، فقد كان لها أثر باقٍ قائم مُشَاهد . أمّا في مسألة إبراهيم - عليه السلام - فقال { لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [ العنكبوت : 24 ] لأن نجاة إبراهيم - عليه السلام - كانت عبرة لمن شاهدها فقط ، ونحن نؤمن بها لأن الله أخبرنا بها ، ونحن مؤمنون بالله ، فهي آيات للمؤمنين بالله لا للعالمين . ثم يقول الحق سبحانه : { وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم مِّن دُونِ الله أَوْثَاناً . . . } . المعنى : إنْ كنتم لم تؤمنوا بالآيات الكونية الدالة على قدرة الله ، ولم تؤمنوا بالمعجزة التي رأيتموها حين نجاني ربي من النار ، وكان عليكم أنْ تؤمنوا بأنه لا يقدر على ذلك إلا الله ، فلماذا إصراركم على الكفر ؟ فلا بُدَّ أنكم كفرتم بالله وعبدتم الأصنام ، لا لأنكم مقتنعون
تفسير الشعراوي — صفحة 11128 | محمد متولي الشعراوي