تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11061

مساهمون:

ص١١٠٦١
ثم يقول الحق سبحانه : { أَحَسِبَ الناس أَن . . . } . الفعل ( حسِب ) بالكسر في الماضي ، وبالفتح في المضارع ( يحسَب ) يعني : ظن . أما ( حسَب ) والمضارع ( يحسِب ) بالكسر أي : عَدَّ . فالمعنى : { أَحَسِبَ الناس . . . } [ العنكبوت : 2 ] أي : ظنوا . والهمزة للاستفهام ، وهي تفيد نفي هذه الظن وإنكاره ، لأنهم حَسِبوا وظنوا أنْ يتركهم الله دون فتنة وتمحيص واختبار . والحق سبحانه يريد أن يحمل أولوا العزم رسالة الإسلام ؛ لأن الإسلام لا يتصدَّى لحمل دعوته إلا أقوياءُ الإيمان الذين يقدرون على حمل مشاق الدعوة وأمانة تبليغها . والإيمان ليس كلمة تُقال ، إنما مسؤولية كبرى ، هذه المسؤولية هي التي منعتْ كفار مكة أنْ يؤمنوا ؛ لأنهم يعلمون أن كلمة لا إله إلا الله ليست مجرد كلمة وإلا لَقَالوها ، إنما هي منهج حياة له متطلبات . إنها تعني : لا مُطَاعَ إلا الله ، ولا معبود بحقٍّ إلا الله ، وهم لا يريدون