تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11050

مساهمون:

ص١١٠٥٠
ثم يقول الحق سبحانه : { وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ الله بَعْدَ . . . } . قوله تعالى : { وَلاَ يَصُدُّنَّكَ . . . } [ القصص : 87 ] أي : لا يصرفنك ولا يمنعنَّك المشركون { عَنْ آيَاتِ الله . . . } [ القصص : 87 ] أي : قراءتها وتبليغها للناس ، وقوله : { وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين } [ القصص : 87 ] هذا أيضاً داخل في ( إياك أعني واسمعي يا جارة ) لأن رسول الله أبعد ما يكون عن الشرك ، وليس مظنة له . قوله تعالى : { وَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها آخَرَ . . . } [ القصص : 88 ] كسابقتها ؛ لأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ليس مظنة أن يدعو مع الله إلهاً آخر { لاَ إله إِلاَّ هُوَ . . . } [ القصص : 88 ] أي : لا معبودَ بحق إلا هو . ولو كان معه سبحانه وتعالى آلهة أخرى لواجهوه : { قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إلى ذِي العرش سَبِيلاً } [ الإسراء : 42 ] أي : سَعَوْا إليه لينازعوه الألوهية ، أو ليتقرَّبوا إليه . { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ . . . } [ القصص : 88 ] الوجه في عُرْفنا ما به المواجهة في الإنسان ، وكل شيء يصف به الحق سبحانه نفسه علينا أنْ نصفه سبحانه به ، بناءً على وصفه في إطار قوله سبحانه { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . . . } [ الشورى : 11 ] .