ثم فنوا . وخربت مبانيهم وخلت مغانيهم « كأن لم يغنوا فيها » وقال بشر
وقد تغنى بنا حينا ونغنى * بها والدهر ليس له دوام
الضمير للمرأة أي تلزم صحبتنا ونلزم صحبتها ومنه من لم يتغن بالقرآن وغناه وتغنى نحو كلمه وتكلم وتقول كان أمنية من أمانيه أن يسمع أغنية من أغانيه
وهذا غناء ما فيه غناء
ومن المجاز تغنته القيود وقال عتيبة بن الحارث اليربوعي
قاظ الشربة في قيد وسلسلة * صوت الحديد يغنيه إذا قاما
الغين مع الواو
غور
صبحتهم الغارة وأتتهم المغيرات صبحا
وبينهم التغاور والتناحر
وفلان مغامر مغاور ومغوار من قوم مغاوير
وتقول بنو فلان مساكنهم المغارات ومكاسبهم الغارات
وأتيته عند الغائرة وهي القائلة
وغوروا بنا فقد أرمضتمونا وغوروا ساعة ثم ثوروا أي نزلوا وقت القائلة قال جرير
أنخن لتغوير وقد وقد الحصى * وذاب لعاب الشمس فوق الجماجم
وتقول غارت عينك غؤورا
وغار ماؤك غورا
وغار نجمك غيارا وتغور قال لبيد
سريت بهم حتى تغور نجمهم * وقال النعوس نور الصبح فاذهب
وتقول فلان أغار وأنجد حتى أغاث وأنجد
ومن المجاز باتوا يستغورون الله أي يقولون اللهم غرنا منك بخير أي انفعنا وهو من الغارة قال
فلا تيأسا واستغورا الله إنه * إذا الله سنى عقد شيء تيسرا
وفلان يسعى لغاريه أي لبطنه وفرجه قال
ألم تر أن الدهر يوم وليلة * وأن الفتى يسعى لغاريه دائبا
وعرفت غور هذه المسألة
وفلان بعيد الغور متعمق النظر وهو بحر لا يدرك غوره
وغور النهار إذا زالت الشمس
وبني هذا البيت على غائرة الشمس إذا ضرب مستقبلا لمطلعها
وحبل مغار الفتل
وفرس مغار شديد المفاصل
غوص
هذا مغاص اللؤلؤ وهو من الغواص والغاصة
وغاص في الماء وغوصه غيره
ومن المجاز فلان يغوص على حقائق العلم وما أحسن غوصه عليها
وما غاص غوصة إلا أخرج درة
وخير ما يغاص عليه فوائد العلم
أساس البلاغة — صفحة 691
مساهمون: الزمخشري
ص٦٩١