ثم يقول الحق سبحانه : { وَمِنَ الناس مَن يَعْبُدُ الله على حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطمأن بِهِ . . } .
قوله تعالى : { وَمِنَ الناس مَن يَعْبُدُ الله على حَرْفٍ . . } [ الحج : 11 ] العبادة : أنْ تطيع الله فيما أمر فتنفذه ، وتطيعه فيما نهى فتجتنبه ، بعض الناس يعبد الله هذه العبادة طالما هو في خير دائم وسرور مستمر ، فإذا أصابه شَرٌّ أو وقع به مكروه ينقلب على وجهه { فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطمأن بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقلب على وَجْهِهِ . . } [ الحج : 11 ]
والحق سبحانه يريد من عبده أنْ يُقبل على عبادته في ثبات إيمان ، لا تزعزعه الأحداث ، ولا تهز إيمانه فيتراجع ، ربك يريدك عبداً له في الخير وفي الشر ، في السراء وفي الضراء ، فكلاهما فتنة واختبار ، وما آمنتَ بالله إلا لأنك علمتَ أنه إله حكيم عادل
تفسير الشعراوي — صفحة 9724
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٧٢٤