تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 10262

مساهمون:

ص١٠٢٦٢
وفي الحديث الشريف : « إذا جاءكم مَنْ ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه ، إلاَّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » . ومع ذلك في مجتمعاتنا الكثير من العادات والتقاليد التي تعرقل زواج الشباب أخطرها المغالاة في المهور وفي النفقات والنظر إلى المظاهر . . إلخ وكأن الحق - تبارك وتعالى - يقول لأولياء الأمور : يسِّروا للشباب أمور الالتقاء الحلال ومهَّدوا لهم سبيل الإعفاف . وقد أعطانا القرآن نموذجاً لما ينبغي أن يكون عليه وليُّ الأمر ، فقال تعالى عن سيدنا شعيب عليه السلام : { قَالَ إني أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابنتي هَاتَيْنِ . . } [ القصص : 27 ] ذلك لأن موسى - عليه السلام - سيكون أجيراً عنده ، وربما لا يتسامى إلى أن يطلب يد ابنته ؛ لذلك عرضها عليه وخطبه لها وشجَّعه على الإقبال على زواجها ، فأزال عنه حياء التردد ، وهكذا يجب أن يكون أبو الفتاة إنْ وجد لابنته كفؤاً ، فلا يتردد في إعفافها . وقوله تعالى : { والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ . . } [ النور : 32 ] وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « تُنكح المرأة لأربع : لمالها ، وجمالها ، وحسبها ودينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك » . ولما سُئِل الحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - عن مسألة الزواج قال لوالد