{ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ . . } .
سأل الصِّديق أبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : يا رسول الله نحن قوم أهل تجارة ، نذهب إلى بلاد ليس لنا فيها بيوت ولا أهل ، ونضطر لأن ننزل في أماكن ( عامة كالفنادق ) نضع فيها متاعنا ونبيت بها ، فنزلت هذه الآية .
و { جُنَاحٌ . . } [ النور : 29 ] يعني : إثم أو حرج ، وهذه خاصة بالأماكن العامة التي لا يسكنها أحد بعينه ، والمكان العام له قوانين في الدخول غير قوانين البيوت والأماكن الخاصة ، فهل تستأذن في دخول الفندق أو المحل التجاري أو الحمام . . . إلخ ، هذه أماكن لا حرجَ عليك في دخولها دون استئذان .
فمعنى { غَيْرَ مَسْكُونَةٍ . . } [ النور : 29 ] أي : لقوم مخصوصين { فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ . . } [ النور : 29 ] كأن تنام فيها وتأكل وتشرب وتضع حاجياتك ، فالمتاع هنا ليس على إطلاقه إنما مقيد بما أحلَّه الله وأمر به ، فلا يدخل في المتاع المحرمات .
لذل قال بعدها : { والله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ } [ النور : 29 ] يعني : في تحديد الاستمتاع ، فلا تأخذه على إطلاقه فتُدخل فيه
تفسير الشعراوي — صفحة 10247
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٢٤٧