تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 10241

مساهمون:

ص١٠٢٤١
{ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الحق . . } . قوله : { يَوْمَئِذٍ . . } [ النور : 25 ] أي : يوم أنْ تحدث هذه الشهادة ، وهو يوم القيامة { يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الحق . . } [ النور : 25 ] الدين : يُطلَق على منهج الله لهداية الخَلْق ، ويُطلق على يوم القيامة ، ويُطلَق على الجزاء . فالمعنى : يوفيهم الجزاء الذي يستحقونه { الحق . . } [ النور : 25 ] أي : العدل الذي لا ظلمَ فيه ولا تغيير ، فليس الجزاء جُزَافاً ، إنما جزاء بالحق ؛ لأنه لم يحدث منهم توبة ، ولا تجديد إيمان ؛ لذلك لا بُدَّ أنْ يقع بهم ما حذرناهم منه وأخبرناهم به من العقاب ، وليس هناك إله آخر يُغيِّر هذا الحكم أو يؤخره عنهم . لذلك بعد أنْ قال تعالى : { تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سيصلى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ وامرأته حَمَّالَةَ الحطب فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ } [ المسد : 1 - 5 ] . قال بعدها : { قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ الله الصمد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 - 4 ] .