قالت : نعم أتزوجه لأنه جميل و . . و . . ، فهذا يعني أنها لم تفهم بعد معنى الزواج .
إذن : الغافلة حتى عن مسائل الزواج والعلاقات الزوجية ، ولا تدري شيئاً عن مثل هذه الأمور كيف تفكر في الزنا ؟
ثم يذكر ربنا - تبارك وتعالى - جزاء هذه الجريمة : { لُعِنُواْ فِي الدنيا والآخرة وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [ النور : 23 ] .
وإن كانت الغافلة هي التي ليس في بالها مثل هذه الأمور ، ولا تدري شيئاً حتى عن الزواج والعلاقات الزوجية بين الرجل والمرأة ، فيكيف نقول : إنها تفكر في هذه الجريمة ؟
واللعْن : هو الطرد والإبعاد من رحمة الله ، وأيضاً الطرد والإبعاد عن حظيرة المؤمنين ؛ لأن القاذف حكمه أنْ يُقام عليه الحدُّ ، ثم تسقط شهادته ، ويسقط اعتباره في المجتمع الذي يعيش فيه ، فجمع الله عليه الخزي في الدنيا بالحدِّ وإسقاط الاعتبار ، إلى جانب عذاب الآخرة ، فاللعن في الدنيا لا يعقبه من عذاب الآخرة .
وقلنا : إن العذاب : إيلام حَيٍّ ، وقد يُوصَف العذاب مرة بأليم ، ومرة بمهين ، ومرة بعظيم ، هذه الأوصاف تدور بين العذاب
تفسير الشعراوي — صفحة 10237
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٢٣٧