قال : أحب يا رب ، أحب يا رب ، أحب يا رب .
ومعنى { أَلاَ . . } [ النور : 22 ] أداة للحضِّ وللحثِّ على هذا الخُلُق الطيب { والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ النور : 22 ] فمن تخلَّق بأخلاق الله تعالى فليكُنْ له غفران ، وليكن لديه رحمة ، ومَنْ مِنّا لا يريد أن يتصف ببعض صفات الله ، فيتصف بأنه غفور ورحيم ؟
ثم يقول الحق سبحانه : { إِنَّ الذين يَرْمُونَ المحصنات الغافلات المؤمنات . . } .
نلحظ أن الآيات تحدثتْ عن حَدِّ القذف وما كان من حادثة الإفك ، ثم ذكرت آية العتاب لأبي بكر في مسألة الرزق ، ثم عاد السياق إلى القضية الأساسية : قضية القذف ، فلماذا دخلتْ مسألة الرزق في هذا الموضوع ؟
قالوا : لأن كل معركة فيها خصومة قد يكون آثار تتعلق بالرزق ، والرزق تكفَّل الله به لعباده ؛ لأنه سبحانه هو الذي استدعاهم إلى الوجود ، سواء المؤمن أو الكافر ، وحين تعطي المحتاج فإنما أنت مناول عن الله ، ويد الله الممدودة بأسباب الله .
والحق تبارك وتعالى يحترم ملكية الإنسان مع أنه سبحانه رازقه
تفسير الشعراوي — صفحة 10234
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٢٣٤