إلى الصلاة ، وقلنا : ربما يفتح الله علينا في هذه المسألة .
وبعد أن صلينا جلسنا نناقش هذه المسألة ، فإذا برجل لا نعرفه على سمة المجاذيب غير مهتم بنفسه ، يجلس بجوارنا ويُنصت لما نقول ، ثم شاركنا الكلام وقال : ألم يقُل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « التمسوها في العشر الأواخر من رمضان » إذن : فدعكم من العشرين يوماً ، واحسبوا في العشر الأواخر ، ثم نظرنا فلم نجده ، كأن وحدة الزمن التي توجد بها ليلة القدر هي هذه العشر ، وكأنها بهذا المعنى ليلة السابع ، وهذه أيضاً من أسرار هذا العدد { وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ } [ يوسف : 76 ] .
أطال الله في عمر مَنْ بقي من هؤلاء ، وغفر الله لمن ذهب .
ثم يقول الحق سبحانه : { فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ . . } .
الجنة : المكان الملئ بالأشجار العالية والمزروعات التي تستر مَنْ يسير فيها ، أو تستره عن الخارج ، فلا يحتاج في متطلبات حياته إلى غيرها ، فهي من الكمال بحيث تكفيه ، فلا يخرج عنها . واختار هذه الأنواع { نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ } [ المؤمنون : 19 ] لما لها من منزلة عند العرب ، وقال { فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ } [ المؤمنون : 19 ] لأنه لم يحصر جميع الأنواع .
تفسير الشعراوي — صفحة 9991
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٩٩١