الطور : جبل منسوب إلى سيناء ، وسيناء مكان حسن ؛ لأن الله بارك فيها ، والطور كلَّم الله عليه موسى ، فهو مكان مبارك ، كما بارك الله أرض بيت المقدس فقال : { سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ السميع البصير } [ الإسراء : 1 ] .
ومعنى { تَنبُتُ بالدهن } [ المؤمنون : 20 ] الدهن هو الدَّسَم ، والمراد هنا شجرة الزيتون التي يستخرجون منها الزيت المعروف { تَنبُتُ بالدهن } [ المؤمنون : 20 ] الدهن هو الدَّسَم ، والمراد هنا شجرة الزيتون التي يستخرجون منها الزيت المعروف { وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ } [ المؤمنون : 20 ] يعني : يتخذونه إداماً يغمسون فيه الخبز ويأكلونه ، وهو من أشْهَى الأكلات وألذّها عند مَنْ يزرعون الزيتون في سيناء وفي بلاد الشام ، وقد ذُقْنا هذه الأكْلة الشهيرة في لبنان ، عندما ذهبنا إليها في موسم حصاد الزيتون .
الأنعام : يُراد بها الإبل والبقر ، وألحق بالبقر الجاموس ، ولم يُذكَر لأنه لم يكُنْ موجوداً بالبيئة العربية ، والغنم وتشمل الضأن والماعز ، وفي سورة الأنعام يقول تعالى : { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مَّنَ الضأن اثنين وَمِنَ المعز اثنين . . } [ الأنعام : 143 ] .
ويقال فيها : أنعام ونَعَم ( بفتح النون والعين )
والعبرة : شيء تعتبرون به وتستدلُّون به على قدرة الله وبديع صُنْعه في خَلْق الأنعام .
تفسير الشعراوي — صفحة 9992
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٩٩٢