تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 9766

مساهمون:

ص٩٧٦٦
{ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ . . } [ النساء : 168 - 169 ] . ثم يقول الحق سبحانه : { إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله والمسجد الحرام . . } . انتقلتْ بنا الآيات إلى موضوع جديد : { إِنَّ الذين كَفَرُواْ . . } [ الحج : 25 ] بصيغة الماضي ، لأن الكفر وقع منهم فعلاً { وَيَصُدُّونَ . . } [ الحج : 25 ] بصيغة المضارع ، والقياس أن نقول : كفروا وصَدُّوا ، لكن المسألة ليست قاعدة ولا هي عملية آلية ؛ لأن الصدَّ عن سبيل الله ناشيء عن الكفر وما يزال صدُّهم مستمراً . ومعنى { عَن سَبِيلِ الله . . } [ الحج : 25 ] أي : عن الجهاد { والمسجد الحرام . . } [ الحج : 25 ] لأنهم منعوا المسلمين من دخوله ، وكان في قبضتهم وتحت سيطرتهم ، وهذا ما حدث فعلاً في الحديبية حينما اشتاق صحابة رسول الله إلى أداء العمرة والطواف بالبيت الذي طالت مدة حرمانهم منه ، فلما ذهبوا منعهم كفار مكة ، وصدُّوهم عن دخوله . { والمسجد الحرام . . } [ الحج : 25 ] كلمة حرام يُستفاد منها أنه