له فيقتلني ، ويكون لك الأمر من بعدي ، وما دُمْتَ قد قلتَ ما قلتَ فلا يبارزه غيرك فأخرج إليه .
فقام عمرو لمبارزة علي ، لكن أين عمرو من شجاعة علي وقوته ؟ وحمل عليٌّ على عمرو حملة قوية ، فلما أحسَّ عمرو أن علياً سيضربه ضربة تميته لجأ إلى حيلة ، واستعمل دهاءه في صَرْف عليٍّ عنه ، فكشف عمرو عن عورته ، وهو يعلم تماماً أن علياً يتورع عن النظر إلى العورة ، وفعلاً تركه علي وانصرف عنه ، ونجا عمرو بحيلته هذه .
وقد عبَّر الشاعر عن هذا الموقف فقال :
وَلاَخَيْرَ في رَدٍّ الرَّدَى بِدَنيَّةٍ . . . كَما رَدَّهَا يَوْماً بِسَوْأَتِهِ عَمْرُو
ويقول الشريف الرضي - وهو من آل البيت - في القصيدة التي مطلعها :
أرَاكَ عَصِيَّ الدَّمْعِ شِيمَتُكَ الصَّبْر . . . أَما لِلْهَوَى نَهْيُ عليْكَ ولاَ أَمْر
تفسير الشعراوي — صفحة 9759
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٧٥٩