تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 9745

مساهمون:

ص٩٧٤٥
وهكذا . . الحق - سبحانه وتعالى - دَلَّ المؤمن ودَلَّ الكافر على الخير ، المؤمن رضي بالله وقَبِل أمره ونَهْيه ، وحمد الله على هذه النعمة ، فزاده إيماناً وأعانه على مشقة العبادة ، وجعل له نوراً يسير على هَدْيه ، أما الكافر فقد تركه يتخبّط في ظلمات كفره ، ويتردد في متاهات العمى والضلال . ثم يقول الحق سبحانه : { إِنَّ الذين آمَنُواْ والذين هَادُواْ والصابئين والنصارى والمجوس والذين أَشْرَكُوا . . } . هذه فئات ست أخبر الله عنها بقوله : { إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة . . } [ الحج : 17 ] ومعنى الفصل بينهم أن بينهم خلافاً ومعركة ، ولو تتبعتَ الآيات التي ذكرت هذه الفئات تجد أن هناك آيتين في البقرة وفي المائدة . يقول تعالى : { إِنَّ الذين آمَنُواْ والذين هَادُواْ والنصارى والصابئين مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [ البقرة : 62 ] . وفي المائدة يُقدِّم الصابئين على النصارى ، وفي هذا الموضع تأتي بالرفع بالواو ، يقول تعالى : { إِنَّ الذين آمَنُواْ والذين هَادُواْ
تفسير الشعراوي — صفحة 9745 | محمد متولي الشعراوي