نزل على محمد ، وتحقَّق لهم وعد الله فعاصروه وآمنوا به . أما هذه المرة فيخرون ساجدين لما سمعوا القرآن تفصيلاً وانفعلوا به ، فيكون له انفعال آخر ، لذلك يزيد هنا الخشوع والخضوع ، فيقول : { وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ . . . } [ الإسراء : 109 ] فكلما قرأوا آية ازدادوا بها خشوعاً وخضوعاً .
ثم يقول الحق سبحانه : { قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسمآء الحسنى . . . } .
{ ادعوا } اذكروا ، أو نادوا ، أو اطلبوا { الله } عَلَم على واجب الوجود سبحانه ، ومعنى : علم على واجب الوجود أنها إذا أُطْلِقَتْ انصرفتْ للذات الواجبة الوجود وهو الحق سبحانه ، كما نُسمِّي شخصاً ، فإذا أُطْلِق الاسم ينصرف إلى المسمَّى .
والأسماء عندنا أنواع كثيرة : إما اسم ، أو كُنْية ، أو لَقَب .
الاسم : وهو أغلب الأعلام ، ويُطلَق على المولود بعد ولادته ويُعرَف المولود به .
والكُنْية : وتُطلَق على الإنسان ، وتُسبَق بأب أو أم أو ابن أو بنت ، كما نقول : أبو بكر ، وأم المؤمنين .
واللقب : وصف يُشْعِر بالمدح أو الذم ، كما نقول : الصِّديق ، الشاعر ، الفاروق .
تفسير الشعراوي — صفحة 8807
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٨٠٧