تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8804

مساهمون:

ص٨٨٠٤
فقوله : { قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تؤمنوا . . } [ الإسراء : 107 ] للتسوية ، كما قال : { فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ . . } [ الكهف : 29 ] فهذا ليس أمراً بحيث أن الذي يفعل الأمر أو النهي يكون طائعاً ، بل المراد هنا التهديد أو التسوية ، فسواء آمنوا أو كفروا ؛ لأن الحق سبحانه جعل في ذلك عزاءً لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في إيمان أهل الكتاب . { إِنَّ الذين أُوتُواْ العلم مِن قَبْلِهِ . . } [ الإسراء : 107 ] أي : اليهود والنصارى الذين ارتاضوا بالكتب السماوية ، واستمعوا للتوارة والإنجيل ، ونقلوها إلى غيرهم من المعاصرين للقرآن فهؤلاء شاهدون بأن الرسول حَقٌّ بما عندهم من بشارة به في التوراة والإنجيل ؛ لذلك يتركون دينهم ويسارعون إلى الإسلام ؛ لأنهم يعلمون عِلْم اليقين أنه الدين الحق . ومن هؤلاء عبد الله بن سلام ، وكان من علماء اليهود ، وكان يعلم أوصاف رسول الله وزمن بَعْثته ؛ لذلك قال : لقد عرفته حين رأيته كمعرفتي لابني ، ومعرفتي لمحمد أشدّ .
تفسير الشعراوي — صفحة 8804 | محمد متولي الشعراوي