تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8787

مساهمون:

ص٨٧٨٧
قوله تعالى : { مِن بَعْدِهِ } أي : من بعد موسى { اسكنوا الأرض } أغلب العلماء قالوا : أي الأرض المقدسة التي هي بيت المقدس ، التي قال تعالى عنها : { يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ . . } [ المائدة : 21 ] فكان ردّهم على أمر موسى بدخول بيت المقدس : { إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حتى يَخْرُجُواْ مِنْهَا . . } [ المائدة : 22 ] وقالوا : { إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فاذهب أَنتَ وَرَبُّكَ فقاتلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } [ المائدة : 24 ] لكن كلمة { الأرض } هنا جاءت مجرّدة عن الوَصْف { اسكنوا الأرض } دون أنْ يُقيِّدها بوصف ، كما نقول : أرض الحرم ، أرض المدينة ، وإذا أردتَ أنْ تُسكِنَ إنساناً وتُوطّنه تقول : اسكن أي : استقر وتوَطّن في القاهرة أو الإسكندرية مثلاً ، لكن اسكن الأرض ،
تفسير الشعراوي — صفحة 8787 | محمد متولي الشعراوي