ثم يقول الحق سبحانه : { يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ . . . } .
أي : يوم القيامة ، والداعي هو المنادي ، والناس هم المدعوون ، والنداء على الناس في هذا اليوم لا يكون بفلان بن فلان ، بل ينادي القوم بإمامهم أي : برسولهم ، فيقال : يا أمة محمد ، يا أمة عيسى ، يا أمة موسى ، يا أمة إبراهيم .
ثم يُفصّل هذا الإجمال ، فتُنادى كل جماعة بمَنْ بلَّغهم وهداهم ودَلَّهم ليُغري الناس بنقل الفضل العلمي من أنفسهم إلى غيرهم .
وقال بعضهم { بِإِمَامِهِمْ } أي : بأمهاتهم ، وفي دعاء الناس بأمهاتهم في هذا الموقف تكريم لعيسى عليه السلام أولاً ، وسَتْر على
تفسير الشعراوي — صفحة 8682
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٦٨٢