الفائدة ؟ ثم نراهم يغالطوننا يقولون : ألمانيا واليابان أخذت قروضاً بعد الحروب العالمية الثانية ، ومع ذلك تقدمت ونهضت .
نقول لهم : كفاكم خداعاً ، فألمانيا واليابان لم تأخذ قروضاً ، وإنما أخذت معونة لا فائدة عليها ، تسمى معونة ( مارشال ) .
وأيضاً من هذه القضايا التي ألجأتهم إليها مشاكل الحياة قضية ميراث المرأة ، فلما عَضَّتهم قَنَّنُوا لها .
فظهور دين الله هنا يعني ظهورَ نُظم وقوانين ستضطرهم ظروف الحياة إلى الأخذ بها ، وليس المقصود به ظهور اتّباع .
إذن : فمنهج الله أقوم ، وقانون الحق سبحانه أعظم من قوانين البشر وأَهْدى ، وفي القرآن الكريم ما يُوضّح أن حكم الله وقانونه أقوم حتى من حكم رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ .
وهذا في قصة مولاه « زيد بن حارثة » ، وزيد لم يكن عبداً إلى أن خطفه بعض تجار الرقيق وباعوه ، وانتهى به المطاف إلى السيدة خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها التي وهبتْه بدورها لخدمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ .
فكان زيد في خدمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إلى أن علم أهله بوجوده في مكة فأتوا ليأخذوه ، فما كان من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، إلا أن خَيَّره بين البقاء معه وبين الذهاب إلى أهله ، فاختار زيد البقاء في خدمة رسول
تفسير الشعراوي — صفحة 8379
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٣٧٩