زِنَا المحصَن أو المحصَنة .
وهذه أسباب ثلاثة تُوجِب قَتْل الإنسان ، والقتْل هنا يكون بالحق أي : بسبب يستوجب القتل .
وقد أثار أعداء الإسلام ضَجَّة كبيرة حول هذه الحدود وغيرها ، واتهموا الإسلام بالقسوة والوحشية ، وحُجَّتهم أن هذه الحدود تتنافى وإنسانية الإنسان وآدميته ، وتتعارض مع الحرية الدينية التي يقول بها الإسلام في قوله تعالى : { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين . . } [ البقرة : 256 ]
ففي القصاص قالوا : لقد خَسِر المجتمع واحداً بالقتل ، فكيف نُزِيد من خسارته بقتْل الآخر ؟
نقول : لا بُدَّ أن نستقبلَ أحكام الله بفْهمٍ وَاع ونظرة متأمّلة ، فليس الهدف من تشريع الله للقصاص كثرة القتل ، إنما الهدف ألاّ يقع القتل ، وألاَّ تحدثَ هذه الجريمة من البداية .
فحين يُخبرك الحق سبحانه أنك إنْ قتلتَ فسوف تُقتَل ، فهو يحمي حياتك وحياة الآخرين . وليس لدى الإنسان أغلى من حياته ، حتى القاتل لم يقتل إلا لأنه يحب الحياة ، وقتل من أجلها مَنْ قتل ؛ لأنه ربما خدش عِزَّته أو كرامته ، وربما لأنه عدو له أقوى منه .
ولا شكَّ أن حياته أغلى من هذا كله ، فحين نقول له : إنْ قتلتَ ستُقتل ، فنحن نمنعه أنْ يُقدِم على هذه الجريمة ، ونُلوّح له بأقسى ما يمكن من العقوبة . ولذلك قالوا : القتْلُ أنْفَى للقتل .
تفسير الشعراوي — صفحة 8512
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٥١٢