تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8511

مساهمون:

ص٨٥١١
الجانب ، فلا بُدَّ إذن أن نحافظَ فيه على الأرواح ، فلا يعتدي أحد على أحد ، فيقول تعالى : { وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق . . . } . قوله تعالى : { وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس . . } [ الإسراء : 33 ] كان القياس أنْ يُقابل الجمع بالجمع ، فيقول : لا تقتلوا النفوس التي حرَّم الله ، لكن الحق سبحانه وتعالى يريد أن قَتْل النفس الواحد مسئوليةُ الجميع ، لا أنْ يسأل القاتل عن النفس التي قتلها ، بل المجتمع كله مسؤول عن هذه الجريمة . { التي حَرَّمَ الله . . } [ الإسراء : 33 ] أي : جعلها محرّمة لا يجوز التعدي عليها ؛ لأنها بنيان الله وخلْقته وصناعته ، وبنيان الله لا يهدمه أحد غيره . أو نقول : { النفس التي حَرَّمَ الله . . } [ الإسراء : 33 ] أي : حرَّم الله قتلها . { إِلاَّ بالحق } [ الإسراء : 33 ] هذا الاستثناء من الحكم السابق الذي قال : لا تقتلوا النفس التي حرم الله { إِلاَّ بالحق } أي : ولكن اقتلوها بالحق ، والحق هنا المراد به ثلاثة أشياء : القصَاص من القاتل . الردَّة عن الإسلام .
تفسير الشعراوي — صفحة 8511 | محمد متولي الشعراوي