وجماعة من النصارى الذين كانوا على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وأرادوا أنْ يُقطِّعوا القرآن كما فعلوا مع الكتابين اللذين نزلا على موسى ، وهما التوراة ؛ والإنجيل الذي جاء به عيسى .
وقد قال الحق سبحانه فيهما : { وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ } [ المائدة : 13 ] .
أي : أن بعضاً من اليهود قد نَسُوا بعضاً من التوراة ، وكذلك نسي البعض من أتباع عيسى بعضاً من الإنجيل الذي نزل عليه .
وإنْ وجدنا لهم العذر في النسيان ؛ فماذا عن الذي كتموه من تلك الكتب ؟ وماذا عن الذي بدَّلوه وحرَّفوه من كلمات تلك الكتب ؟ وماذا عن الذي أضافوه عليه ، ولم ينزل من عند الله ؟ وقد فضح سبحانه كل ذلك في القرآن .
أو : أن اليهود استقبلوا القرآن استقبالَ مَنْ يُصدِّق بعضه مِمَّا
تفسير الشعراوي — صفحة 7777
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٧٧