{ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكتاب بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً . . } [ البقرة : 79 ] .
فهل هناك إفساد في منهج الله أعظم من هذا الإفساد ؟
ومن العلماء مَنْ يرى أن الفساد الأول ما حدث في قصة طالوت وجالوت في قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الملإ مِن بني إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ موسى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابعث لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال أَلاَّ تُقَاتِلُواْ . . }
[ البقرة : 246 ] .
فقد طلبوا القتال بأنفسهم وارتضَوْه وحكموا به ، ومع ذلك حينما جاء القتال تنصَّلوا منه ولم يقاتلوا .
ويرون أن الفساد الثاني قد حدث بعد أن قويَتْ دولتهم ، واتسعتْ رقعتها من الشمال إلى الجنوب ، فأغار عليهم بختنصَّر وهزمهم ، وفعل بهم ما فعل .
وهذه التفسيرات على أن الفساديْن سابقان للإسلام ، والأَوْلى أن
تفسير الشعراوي — صفحة 8350
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٣٥٠